مشروع هانكي لدولرة فنزويلا يحمل فرص نجاح 50-80% بينما يهيمن USDT على تداول P2P
مشروع هانكي لدولرة فنزويلا يحمل فرص إقرار 50-80%، مع تضخم 400% وهيمنة USDT على التداول المباشر P2P.
ملخص الذكاء الاصطناعيAI
- يقدّر هانكي فرص إقرار المشروع بين 50% و80%.
- يقترب التضخم السنوي في فنزويلا من 400%، وفقد البوليفار 78% من قيمته مقابل الدولار.
- استحوذ تيذر (USDT) على 90.2% من قوائم Binance للتداول المباشر المرتبطة بالبوليفار.
- بلغ حجم معاملات التجزئة في العملات المشفرة 17.9 مليار دولار في الربع الأول من عام 2026.
صاغ ستيف هانكي، الاقتصادي المعروف في جامعة جونز هوبكنز، مشروع قانون شاملًا يهدف إلى دولرة الاقتصاد الفنزويلي بشكل كامل. وينص المشروع على إلغاء العملة المحلية (البوليفار) نهائيًا، وإغلاق البنك المركزي، مما يؤدي إلى إنهاء قدرة الحكومة على طباعة النقود والتحكم في المعروض النقدي. وقد عينته الجمعية الوطنية الفنزويلية مستشارًا خاصًا خلال هذا الشهر، وهو يقدّر أن فرص إقرار المشروع تتراوح بين 50% و80%. وتُعد هذه المحاولة الثانية لهانكي؛ ففي تسعينيات القرن الماضي، طرح خطة تقوم على إنشاء مجلس نقد (currency board) يربط العملة المحلية بالدولار، لكنها فشلت في الحصول على أغلبية تشريعية. ويُعاني الاقتصاد الفنزويلي من تضخم سنوي يقترب من 400%، وهو معدل الأعلى عالميًا، وقد فقد البوليفار 78% من قيمته مقابل الدولار الأمريكي خلال الاثني عشر شهرًا الماضية. ويرى هانكي أن معالجة عدم استقرار الأسعار هي الخطوة الأساسية التي يجب أن تسبق أي إصلاحات اقتصادية أخرى، لأن التضخم الجامح يقضي على القوة الشرائية ويقوض الاستثمار ويجعل التخطيط الاقتصادي مستحيلًا. كما يتضمن المشروع بندًا خاصًا بقطاع النفط؛ إذ يبلغ الإنتاج الحالي لفنزويلا نحو 1.1 مليون برميل يوميًا، وهو مستوى متدني مقارنة بإنتاجها قبل عام 1998، حيث كانت تنتج كميات أكبر بكثير. ويشير هانكي إلى أن تحرير قطاع الطاقة جزء من رؤية أشمل لاستعادة الاستقرار الاقتصادي، ولذلك يرى أن دولرة الاقتصاد هي الخطوة الأولى نحو إنقاذه من الانهيار.
يعيش الفنزويليون في واقع مجتمع دولر بشكل جزئي منذ سنوات، إذ يُستخدم الدولار في التسعير والمعاملات اليومية على نطاق واسع. وعلى الجانب الرقمي، تهيمن العملات المستقرة على هذا الاقتصاد غير الرسمي. وتُظهر بيانات شركة TRM Labs المتخصصة في تحليلات البلوكشين أن حجم معاملات التجزئة في العملات المشفرة بلغ 17.9 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026. ومن اللافت أن عملة تيذر (USDT) استحوذت على 90.2% من جميع قوائم التداول المباشر (P2P) على منصة Binance عندما تكون العملة المقابلة هي البوليفار، مما يؤكد هيمنة هذه العملة المستقرة على سوق التداول غير الرسمي. وبتاريخ 21 أغسطس، كان USDT يتداول عند مستوى قريب من 919 بوليفارًا على منصات التداول المباشر الرئيسية، في حين بلغ السعر الرسمي الذي يحدده البنك المركزي نحو 780 بوليفارًا. وهذه الفجوة التي تصل إلى حوالي 18% تعكس الثقة النسبية في الدولار الرقمي مقارنة بالعملة الرسمية، وتُظهر كيف أصبح سعر USDT هو المرجع الفعلي للمعاملات التجارية اليومية. ويلاحظ أن الأفراد والشركات يلجؤون إلى هذا المسار لحماية أصولهم من التآكل الناتج عن التضخم، خصوصًا مع ضعف البنية التحتية المصرفية المحلية وصعوبة الحصول على الدولار النقدي. ولهذا، يُنظر إلى USDT في فنزويلا كأداة للبقاء وليس كأصل مضاربي؛ إذ يستخدمه السكان كملاذ آمن افتراضي لحفظ القيمة وسط انهيار العملة المحلية، وهو نمط سلوكي استمر عبر سنوات الأزمة الاقتصادية الطويلة في البلاد. وهذا الاعتماد الواسع على التداول المباشر يجعل من هذه المنصات بديلًا فعليًا للنظام المصرفي التقليدي، حيث تُظهر التجربة الفنزويلية أن العملات المستقرة يمكن أن تعمل كشبكة أمان مالي.
إن التوازي الواضح بين مقترح الدولرة الرسمي والانتشار العميق لـ USDT يوحي بأن النظام البيئي للدولار الرقمي سيظل حاضرًا بقوة حتى في حال أُقر مشروع هانكي ودخل حيز التنفيذ. فإحدى النتائج المحتملة للدولرة الرسمية هي زوال الدافع التضخمي الذي يدفع المواطنين إلى الاحتفاظ بالعملات المشفرة كتحوط ضد انخفاض قيمة البوليفار. لكن العملات المستقرة تتمتع بمزايا هيكلية تتجاوز مجرد الحماية من التضخم؛ فهي توفر سرعة عالية في التحويلات، ورسومًا منخفضة مقارنة بالأنظمة المصرفية التقليدية، وتعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع (24/7) دون توقف، فضلًا عن إمكانية الوصول إليها من أي مكان. وتدعم بيانات السلسلة (on-chain) هذه النظرة؛ إذ تُظهر تدفقات كبيرة إلى أصول مرتبطة بالدولار. كما أن الهامش البالغ 18% بين سعر USDT في السوق الموازية والسعر الرسمي يعد مؤشرًا على أن المتعاملين يثقون بالدولار الرقمي أكثر من العملة المحلية، حتى عندما تكون الأخيرة مدعومة من الدولة. ومع استمرار عملية التحول الاقتصادي في فنزويلا، فإن التفاعل بين الإصلاحات المؤسسية التي يقترحها هانكي وتبني المواطنين للأصول المشفرة على نطاق واسع سيكون العامل الحاسم في رسم ملامح السياسة النقدية المستقبلية للبلاد. وقد يعني هذا بقاء العملات المستقرة كعنصر أساسي في البنية المالية، سواء تم إقرار الدولرة أم لا، إذ تشير هذه البيانات إلى استمرار الاعتماد على هذه الأصول الرقمية حتى في ظل تغير الإطار القانوني.
الوسوم ذات الصلة
تم إنتاجه بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وتمت مراجعته بالذكاء الاصطناعي، ونُشر تحت الإشراف التحريري لـ COINOTAG.

