Advertiseمكتب صفقات الرسوم

الأدلة

الفرق بين إيثريوم وإيثريوم كلاسيك: دليل مبسط للمبتدئين

انطلقت إيثيريوم كلاسيك (ETC) وإيثيريوم (ETH) من السلسلة نفسها ثم افترقتا في 2016. تعرّف على سبب الانقسام وأوجه الاختلاف بينهما وما الذي يناسبك.

مبتدئ8 دقائق قراءةأبحاث COINOTAGآخر تحديث
mexc.com

إيثيريوم كلاسيك (ETC) وإيثيريوم (ETH) شبكتا بلوكشين منفصلتان تنحدران من سلسلة أصلية واحدة. انفصلتا في يوليو 2016 بعد انقسام صلب (Hard Fork) مثير للجدل جاء ردًا على عملية اختراق كبرى. إيثيريوم هي السلسلة المحدّثة التي دعمتها الأغلبية، وقد ألغت أثر السرقة وتعمل اليوم بآلية إثبات الحصة، بينما أبقت إيثيريوم كلاسيك السجل الأصلي كما هو دون أي تعديل، معتبرة أن البلوكشين يجب ألا يُمسّ. الفرق الجوهري بين الاثنتين فلسفي: إيثيريوم قدّمت حماية المستخدمين والتطوير المستمر، وإيثيريوم كلاسيك قدّمت مبدأ عدم القابلية للتغيير. وكل ما يلي يشرح كيف صنع هذا القرار الواحد شبكتين مختلفتين تمامًا.

لماذا توجد نسختان من إيثيريوم؟

كثيرًا ما يظن المبتدئون أن إيثيريوم كلاسيك نسخة قديمة من إيثيريوم، أو أن العملتين قابلتان للتبادل. والحقيقة غير ذلك. فالسلسلتان تتشاركان تاريخًا متطابقًا حتى كتلة واحدة محددة، ثم تفترقان إلى الأبد. ولفهم هذا الانقسام لا بد من العودة إلى أحد أكثر الأحداث تأثيرًا في تاريخ العملات الرقمية: منظمة The DAO والاختراق الذي استنزفها.

تشبه العلاقة بينهما علاقة بيتكوين وبيتكوين كاش، مع اختلاف مهم. ففي حالة بيتكوين احتفظت السلسلة الأصلية بالاسم الأصلي وأصبحت السلسلة الجديدة «بيتكوين كاش». أما في حالة إيثيريوم فقد حدث العكس: السلسلة التي غيّرت قواعدها احتفظت باسم «إيثيريوم»، بينما حملت السلسلة التي حافظت على السجل الأصلي لقب «كلاسيك».

bybit.com

منظمة The DAO: تجربة بقيمة 150 مليون دولار

كانت The DAO (المنظمة المستقلة اللامركزية) عقدًا ذكيًا طموحًا أُطلق على شبكة إيثيريوم في عام 2016. عملت كصندوق استثماري جريء يديره المجتمع: يودع المستثمرون عملة ETH، ويحصلون في المقابل على رموز DAO، ويستخدمون هذه الرموز للتصويت على المشاريع التي ينبغي للصندوق تمويلها. يمكن تشبيهها بأسهم في صندوق يختار فيه حاملو الرموز الاستثمارات بدلًا من المديرين. ولمزيد من الفهم لهذا النموذج راجع تعريف المنظمة المستقلة اللامركزية.

gate.com

حقق البيع الجماعي نجاحًا مذهلًا؛ ففي 28 يومًا فقط جمع ما يعادل نحو 150 مليون دولار من ETH، أي ما يقدَّر بنحو 14-15% من إجمالي الإيثر المتداول آنذاك. ولكي يتمكن المستثمرون من الانسحاب من قرارات لا يوافقون عليها، تضمن العقد «وظيفة انقسام» تعيد لحامل الرموز عملات ETH الخاصة به وتنشئ «منظمة فرعية» (Child DAO).

وكانت وظيفة الانقسام هذه هي الثغرة القاتلة؛ فالآلية التي منحت المستثمرين مخرجًا منحت المهاجم بابًا أيضًا.

اختراق The DAO الشهير

في يونيو 2016 استغل مهاجم وظيفة الانقسام عبر ثغرة الاستدعاء المتكرر (Recursive Call). كان العقد يرسل عملات ETH المطلوبة إلى المنظمة الفرعية للمهاجم قبل أن يحدّث الرصيد الداخلي. وباستدعاء الوظيفة مرارًا وتكرارًا في حلقة متواصلة، تمكّن المهاجم من سحب الأموال بشكل متكرر من الرصيد نفسه.

كانت النتيجة سحب نحو 3.6 مليون ETH، أي قرابة ثلث ما تملكه The DAO وما قيمته آنذاك نحو 50-60 مليون دولار، إلى منظمة فرعية يسيطر عليها المهاجم. وظلت حتى حادثة محفظة Parity متعددة التوقيعات في 2017 أكبر سرقة مرتبطة بإيثيريوم. وتراجع سعر ETH بحدة حين تساءل المجتمع عما إذا كانت الثغرة تكشف خللًا في إيثيريوم نفسها.

والجواب الحاسم: لم تكن كذلك. فالثغرة كانت في الشيفرة البرمجية لتطبيق The DAO، لا في البروتوكول الأساسي لإيثيريوم. لكن الضرر الذي لحق بالثقة كان قد وقع، ووجد المجتمع نفسه أمام سؤال صعب.

مفترق الطريق: عدم قابلية التغيير أم التدخل؟

كان على المهاجم أن ينتظر فترة احتجاز مدتها 28 يومًا قبل أن يتمكن من تحريك عملات ETH المسروقة. منحت هذه المهلة المطورين وقتًا للتحرك، وفرضت نقاشًا ما زال يحدد ثقافة البلوكشين حتى اليوم.

رأى فريق أن البلوكشين يجب أن يبقى غير قابل للتغيير؛ فـ«الكود هو القانون»، والعقد نُفّذ تمامًا كما كُتب، وعكس نتيجته، حتى لمعاقبة لص، سيخون الفكرة الأساسية لسجل لا يحتاج إلى ثقة ولا يمكن إيقافه. ورأى الفريق الآخر أن ترك لص يحتفظ بنحو 50 مليون دولار من أموال المجتمع بسبب خطأ برمجي قابل للإصلاح سيكون أشد ضررًا بكثير على مستقبل إيثيريوم.

لماذا لم يكن الانقسام الناعم كافيًا؟

كانت الفكرة الأولى تنفيذ انقسام ناعم (Soft Fork) لتجميد أموال المهاجم. الانقسام الناعم متوافق مع الإصدارات السابقة، فيمكن للعُقد غير المحدّثة أن تواصل العمل. بدا الحل أنيقًا على الورق، لكنه فتح ثغرة لهجمات حجب الخدمة. فإيثيريوم تفرض عادة رسوم الغاز لجعل إغراق الشبكة بالمعاملات العشوائية مكلفًا، لكن في ظل هذا الانقسام الناعم تحديدًا كان بإمكان المهاجم إرسال معاملات تتعامل مع The DAO دون أي رسوم غاز، فيغرق الشبكة مجانًا. وهذا الخطر أسقط خطة الانقسام الناعم.

حل الانقسام الصلب

اختار المجتمع بدلًا من ذلك انقسامًا صلبًا، وهو تغيير غير متوافق مع الإصدارات السابقة يجب على جميع العُقد اعتماده وإلا تخلفت عن الشبكة. وعند الكتلة 1,920,000 (قبيل الهجوم مباشرة) نقلت معاملة خاصة عملات ETH المسروقة والمعرّضة للخطر إلى عقد استرداد، ما سمح لمستثمري The DAO باستعادة ودائعهم. قبل هذه الكتلة السلسلتان متطابقتان، وبعدها أصبحتا شبكتين منفصلتين. ولفهم الآلية بعمق أكبر، راجع شرحنا حول الفرق بين الانقسام الناعم والانقسام الصلب.

مقارنة بين السلسلتين

دعمت معظم الشخصيات البارزة في إيثيريوم الانقسام، ومنهم المؤسسان المشاركان فيتاليك بوتيرين وغافن وود. احتفظت السلسلة المنقسمة باسم إيثيريوم ورمز ETH. أما الأقلية التي رفضت عملية الإنقاذ فواصلت تشغيل السلسلة الأصلية دون تعديل، فأصبحت إيثيريوم كلاسيك (ETC)، واستقطبت أنصارًا يقدّمون عدم القابلية للتغيير على كل شيء، ويعتبرون مبدأ «الكود هو القانون» غير قابل للتفاوض.

منذ تلك اللحظة تطورت السلسلتان بطريقتين مختلفتين جدًا؛ فقد مضت ETH في ترقيات جريئة، بينما حافظت ETC عمدًا على التصميم الأصلي. ويلخص الجدول التالي وضع كل منهما.

الخاصيةإيثيريوم (ETH)إيثيريوم كلاسيك (ETC)
الأصلالسلسلة المنقسمة (تغيّرت قواعدها)السلسلة الأصلية (حافظت على قواعدها)
الموقف من اختراق DAOإلغاء أثره عبر انقسام صلبترك السجل دون تعديل
الفلسفة الأساسيةالبراغماتية وحماية المستخدمعدم القابلية للتغيير («الكود هو القانون»)
آلية الإجماع حاليًاإثبات الحصة (منذ 2022)إثبات العمل
العقود الذكية والتطبيقات اللامركزيةأكبر منظومة في عالم العملات الرقميةأصغر، ومتوافقة مع EVM
القيمة السوقية النسبيةأكبر بكثيرجزء صغير من قيمة ETH
إصدار العملاتمخفّض مع ضغط انكماشيسياسة نقدية بسقف ثابت

جاء الافتراق الأكبر في سبتمبر 2022، عندما أكملت إيثيريوم «الدمج» (The Merge) وانتقلت من إثبات العمل إلى إثبات الحصة، فخفّضت استهلاكها للطاقة بنسبة تقدَّر بأكثر من 99%. أما إيثيريوم كلاسيك فاحتفظت بالتعدين القائم على إثبات العمل، ما جعلها وجهة طبيعية لبعض معدّني بطاقات الرسوميات الذين فقدوا عملهم بعد الدمج، وهي ديناميكية توقعها كثيرون قبل سنوات. ولمعرفة المزيد عن الفرق بين آليات الإجماع راجع التعريف المخصص لها.

مثال عملي: لماذا لعدم القابلية للتغيير وجهان؟

تخيّل أنك كنت تملك 1,000 رمز DAO مدعومة بـ 100 ETH وقت الاختراق.

  • على سلسلة إيثيريوم (ETH): سمح لك عقد الاسترداد باستعادة 100 ETH. أموالك حُميت، لكن مجموعة من المطورين عدّلت السجل لتحقيق ذلك.
  • على سلسلة إيثيريوم كلاسيك (ETC): ما زالت معاملات المهاجم قائمة كتاريخ صحيح. فإذا كانت عملاتك ضمن المسروقات فقد ضاعت. لم يُعدَّل السجل أبدًا، حتى لصالح الضحية.

هذا هو جوهر المقايضة في مشهد واحد: ETH اختارت حماية المستخدمين على حساب تغيير تاريخ يُفترض أنه «غير قابل للتغيير»، وETC اختارت احترام التاريخ على حساب ترك الضحايا دون تعويض. ولا يمكن القول إن أحدهما صحيح بشكل مطلق؛ فهما يعكسان تعريفين مختلفين للغاية التي وُجد البلوكشين من أجلها.

المخاطر والفخاخ التي ينبغي أن يعرفها المبتدئ

قبل أن تعامل ETC وETH كرهانين متشابهين، ضع هذه الحقائق في الحسبان:

  • خطر هجمات إعادة التشغيل في الانقسامات المبكرة. عندما تنفصل سلسلتان عن تاريخ مشترك، قد يُعاد بث معاملة أُرسلت على إحداهما على الأخرى. المحافظ الحديثة تتعامل مع ذلك، لكنه خطر كلاسيكي في الانقسامات يستحق المعرفة؛ راجع هجوم إعادة التشغيل.
  • منظومة أصغر على ETC. عدد التطبيقات اللامركزية والمطورين والتكاملات على إيثيريوم كلاسيك أقل بكثير منه على إيثيريوم.
  • مستوى الأمان. سلاسل إثبات العمل الأصغر كانت تاريخيًا أكثر عرضة لهجمات 51%، وقد تعرضت ETC لعدة عمليات إعادة تنظيم للكتل في 2019-2020.
  • وهم «العملة الأرخص». انخفاض سعر الوحدة لا يعني أن العملة مقوّمة بأقل من قيمتها. قارن دائمًا القيمة السوقية الإجمالية لا سعر الوحدة.
  • خرائط طريق مختلفة. تطلق ETH ترقيات متكررة (التخزين، وطبقات التوسع، وتغييرات الرسوم)، بينما تتحرك ETC ببطء عن قصد. تأكد من أنك تشتري الفلسفة التي تريدها فعلًا.

رؤية COINOTAG

قصة ETC مقابل ETH لا تتعلق بأي العملتين «تفوز» بقدر ما تتعلق بسؤال تأسيسي تواجهه كل شبكة بلوكشين عاجلًا أم آجلًا: عندما تتصادم القيم البشرية مع الكود، أيهما يتراجع؟ أجابت إيثيريوم «احمِ البشر»، ثم بنت أكبر اقتصاد للعقود الذكية في عالم العملات الرقمية، وأعادت هندسة نفسها حول إثبات الحصة. وأجابت إيثيريوم كلاسيك «لا تمسّ السجل أبدًا»، وقبلت دورًا أصغر وأهدأ بوصفها حارسة السلسلة الأصلية. والخلاصة العملية للمبتدئ بسيطة: ETH هي المنصة الرئيسية التي تخضع لتطوير نشط، وETC شبكة متخصصة تحركها العقيدة. قرّر بناءً على ما تقدّره، الابتكار المستمر وعمق المنظومة أو أقصى درجات عدم القابلية للتغيير، لا بناءً على العملة التي تبدو أرخص. وإذا أردت التعمق في المسار الذي سلكته إيثيريوم منذ ذلك الحين، فإن دليل ترقية إيثيريوم 2.0 ودليل تخزين إيثيريوم خطوتان مناسبتان بعد ذلك.

أهم النقاط

  • تتشارك ETC وETH تاريخًا متطابقًا حتى الكتلة 1,920,000، ثم انفصلتا نهائيًا بعد الانقسام الصلب الذي أعقب اختراق The DAO في 2016.
  • كان الانقسام نتيجة صدام في القيم: إلغاء أثر الاختراق (ETH) أو الحفاظ على عدم القابلية للتغيير (ETC).
  • إيثيريوم هي السلسلة الأكبر والقائمة على الترقيات وتعمل بإثبات الحصة، أما إيثيريوم كلاسيك فاحتفظت بإثبات العمل وسياسة نقدية ثابتة.
  • السعر الأقل للعملة لا يعني قيمة أفضل؛ قارن القيمة السوقية وصحة المنظومة.

الأسئلة الشائعة

6 أسئلة
هل إيثيريوم كلاسيك هي نفسها إيثيريوم؟

لا. هما شبكتا بلوكشين منفصلتان تشاركتا تاريخًا واحدًا حتى الكتلة 1,920,000 في يوليو 2016، ثم انفصلتا عبر انقسام صلب. إيثيريوم (ETH) هي السلسلة المحدّثة التي دعمتها الأغلبية وألغت أثر اختراق The DAO، وإيثيريوم كلاسيك (ETC) هي السلسلة الأصلية التي أبقت السجل دون تغيير.

ما الفرق بين إيثيريوم وإيثيريوم كلاسيك؟

الفرق جوهري وفلسفي: ألغت إيثيريوم أثر اختراق The DAO وانتقلت إلى إثبات الحصة، بينما أبقت إيثيريوم كلاسيك السجل الأصلي دون تعديل وتواصل التعدين بإثبات العمل.

لماذا انقسمت إيثيريوم وإيثيريوم كلاسيك؟

في 2016 استنزف مخترق نحو 3.6 مليون ETH من العقد الذكي لمنظمة The DAO. انقسم المجتمع حول الحل: دعمت الأغلبية انقسامًا صلبًا لاستعادة الأموال فنشأت إيثيريوم (ETH) الحالية، بينما رفضت أقلية تعديل السجل وواصلت السلسلة الأصلية باسم إيثيريوم كلاسيك (ETC).

أيهما أفضل: ETH أم ETC؟

يعتمد ذلك على ما تقدّره. تملك ETH أكبر منظومة بفارق كبير وترقيات متكررة وآلية إثبات الحصة، لكنها عدّلت سجلها لمعالجة الاختراق. أما ETC فتقدم عدم قابلية صارمة للتغيير («الكود هو القانون») لكن بشبكة أصغر وأقل نشاطًا في التطوير. ولا يمكن القول إن إحداهما أفضل بشكل موضوعي.

هل ما زالت إيثيريوم كلاسيك تعمل بإثبات العمل؟

نعم. تواصل إيثيريوم كلاسيك استخدام التعدين القائم على إثبات العمل، بينما انتقلت إيثيريوم إلى إثبات الحصة في سبتمبر 2022 خلال «الدمج»، فخفّضت استهلاكها للطاقة بنسبة تقدَّر بـ 99% أو أكثر.

هل انخفاض سعر ETC سبب لشرائها بدلًا من ETH؟

لا. انخفاض سعر الوحدة لا يقول شيئًا عن القيمة، لأن إجمالي المعروض والقيمة السوقية مختلفان جدًا بين العملتين. قارن دائمًا القيمة السوقية الإجمالية ونشاط المنظومة ومستوى الأمان، لا سعر الوحدة.

آخر تحديث:

العملات ذات الصلة