عقوبات أمريكية على نوبيتكس الإيرانية وتراجع ميتا عن مراقبة الموظفين ومستخدمو ChatGPT يتجاوزون المليار
المحتويات
أخبار العملات الرقمية
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الاثنين الموافق الأول من يونيو فرض عقوبات شاملة على منصة نوبيتكس، أكبر بورصة للعملات المشفرة في إيران، إلى جانب ثلاث منصات أخرى للأصول الرقمية، بتهمة مساعدة طهران على التهرب من العقوبات الغربية. واتهمت الوزارة المنصة بمعالجة عدد كبير من المعاملات المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني والبنك المركزي الإيراني، وبتسهيل نقل أصول النظام إلى الخارج خلال فترات انقطاع الإنترنت التي أعقبت العمليات القتالية الأمريكية. وأُدرج الرئيس التنفيذي أمير حسين راد وشقيقاه ضمن قائمة الأشخاص المحظورين، في حين نفت البورصة أي صلات مباشرة بالدولة الإيرانية.

على صعيد قطاع التكنولوجيا، تراجعت شركة ميتا عن أجزاء جوهرية من خطتها المثيرة للجدل لتسجيل حركات الفأرة وضغطات لوحة المفاتيح لموظفيها بهدف تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي. وكشف نائب رئيس مختبرات الذكاء الخارق ستيفان كاسريل عن هذا التراجع في مذكرة داخلية، وذلك بعد حملة احتجاجية واسعة شملت عرائض إلكترونية ومنشورات ورقية وُزّعت في مكاتب الشركة بالولايات المتحدة. وأطلقت ميتا البرنامج في 22 أبريل دون منح الموظفين خيار الانسحاب، ما أثار مخاوف خصوصية حادة وقلقاً من تدريب أنظمة مصممة لاستبدال العاملين أنفسهم في نهاية المطاف.
في تطور لافت يعكس وتيرة تبني الذكاء الاصطناعي، تجاوز عدد المستخدمين النشطين شهرياً لتطبيق ChatGPT عتبة المليار مستخدم حول العالم خلال شهر مايو، ليصبح أسرع تطبيق يبلغ هذا الرقم في التاريخ بعد نحو ثلاث سنوات من إطلاقه. وتشير بيانات قياس الاستخدام إلى أن المنصة أضافت قرابة 190 مليون مستخدم خلال ستة أشهر تقريباً، متجاوزةً مخاوف التشبع التي ظهرت أواخر عام 2025. ويتزامن هذا الإنجاز مع تقدم كل من OpenAI وAnthropic نحو الاكتتاب العام، إذ قدمت Anthropic ملفها بشكل سري للجهات التنظيمية الأمريكية.
على الصعيد التنظيمي، رفعت لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية الأصول الرقمية إلى مرتبة الأولوية الاستراتيجية ضمن خطتها المقترحة للأعوام المالية 2026 حتى 2030. وخصصت اللجنة هدفاً مستقلاً لتقنيات البلوكتشين والأصول الرقمية، داعيةً إلى إطار تنظيمي عقلاني ومتسق يدعم العروض المرمزة وبنية الأسواق المالية اللامركزية. وأكدت الوثيقة أن نمو هذا القطاع تجاوز الأطر التشريعية القائمة، مع التشديد على ضرورة توضيح الحدود الفاصلة بين صلاحيات اللجنة وهيئة تداول السلع الآجلة، خصوصاً في خدمات الحفظ والتداول والـرصد الإجماعي.

على صعيد التمويل اللامركزي والعملات المستقرة، استثمرت منصة Coinbase مبلغاً غير معلن في صندوق ProShares GENIUS Money Market ETF، المعروف اختصاراً بـIQMM، الذي يحتفظ بأصول مؤهلة كاحتياطيات لعملات الدفع المستقرة وفق قانون GENIUS. ويستثمر الصندوق حصرياً في سندات الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل ذات استحقاقات لا تتجاوز 93 يوماً. وتتزامن هذه الخطوة مع نقاشات تشريعية محتدمة حول قانون CLARITY الذي يهدف إلى تنظيم بنية أسواق الأصول الرقمية، فيما يستهدف مستشار البيت الأبيض للعملات المشفرة باتريك ويت تمرير التشريع قرب عطلة الاستقلال في الرابع من يوليو.
في المقابل، سجلت أسواق المشتقات المشفرة تراجعاً ملحوظاً، إذ هبط إجمالي حجم العقود الآجلة عبر المنصات الرئيسية إلى نحو 2.9 تريليون دولار في مايو، وهو أدنى مستوى منذ أواخر 2023 وأقل بكثير من ذروة 6 إلى 7 تريليونات شهرياً المسجلة العام الماضي. وتحتفظ منصة Binance بحصة الأسد من الأحجام، تليها OKX وBybit وGate. وفي خطوة هيكلية، فتحت هيئة تداول السلع الآجلة الأمريكية الباب رسمياً أمام عقود العملات المشفرة الدائمة في الولايات المتحدة، مما قد يتيح مشاركة مؤسسية أوسع وسيولة محلية مشروعة بعيداً عن المراجحة التنظيمية.
تتقاطع هذه الأحداث ضمن سردية محورية تحكم هذه الدورة: انتقال التشفير من رهان زخم إلى رهان مخالف للتيار يقوم على الأساسيات التنظيمية. فبينما تشدد واشنطن قبضتها على الأطراف المتورطة في تمويل العقوبات، ترسم الأطر التشريعية الجديدة طريقاً مؤسسياً للعملات المستقرة والعقود الدائمة. ويعكس تراجع حجم المشتقات وتنامي الاحتجاز المؤسسي عبر صناديق الاحتياطي تحولاً عميقاً في طبيعة المشاركين، فيما تفرض ثورة الذكاء الاصطناعي ضغطاً موازياً على القطاع التقني المرتبط ببنية العملات البديلة ومنصات التداول الرقمية، في مرحلة تتطلب صبراً وتركيزاً على الأساسيات بدلاً من السرديات قصيرة الأجل.
أضف COINOTAG كمصدر مفضل
أضف COINOTAG إلى مصادرك المفضلة في أخبار Google والبحث لرؤية تغطيتنا أولاً.
إضافة على Google