أزمة تكاليف الذكاء الاصطناعي تتفاقم: مايكروسوفت تُلغي تراخيص Claude وأوبر تستنزف ميزانية 2026 خلال 4 أشهر
المحتويات
أخبار العملات الرقمية
تكشف أحدث التطورات في قطاع الذكاء الاصطناعي المؤسسي عن أزمة تكاليف غير مسبوقة، إذ بدأت مايكروسوفت في منتصف مايو 2026 بإلغاء معظم تراخيص أداة Claude Code الداخلية المستخدمة من قِبل مهندسيها. ينتهي معظم وصول قسم "التجارب والأجهزة" بحلول 30 يونيو، بعد أن جعلت نماذج التسعير المعتمدة على التوكنات استهلاك هذه الأدوات الذكية غير قابل للاستدامة على نطاق النشر الواسع. يأتي هذا التراجع متزامنًا مع تقرير مكان العمل الخاص بالشركة الذي تحدث عن مكاسب إنتاجية بنسبة 80%، مما يكشف فجوة واضحة بين الوعود التسويقية والواقع المالي لاعتماد البلوكتشين والذكاء الاصطناعي في المؤسسات الكبرى.

اعترف كبير المسؤولين التقنيين في أوبر، برافين نيباالي ناجا، بأن شركة النقل استنزفت كامل ميزانيتها المخصصة للذكاء الاصطناعي لعام 2026 بحلول شهر إبريل فقط، أي خلال أربعة أشهر من بداية العام. كانت الشركة قد نشرت أداة Claude Code لحوالي 5,000 مهندس، وتراوحت التكلفة الشهرية لكل مهندس بين 500 و2,000 دولار أمريكي. باتت نسبة 70% تقريبًا من الكود الملتزم به حاليًا قادمة من أدوات الذكاء الاصطناعي، مما يعكس اعتمادًا متناميًا قد يُذكّر بفترات تضخم استخدام التمويل اللامركزي قبل تصحيحات السوق الحادة في الدورات السابقة.
على صعيد التمويل العالمي، يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي تدفقات رأسمالية قياسية على ضفتي المحيط الهادئ، حيث جمعت الشركات الناشئة العالمية في هذا المجال 255.5 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026 وحده. تتصاعد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين بشكل غير مسبوق، وقد أطلقت الحكومة الصينية صندوقًا وطنيًا لتوجيه رأس المال الاستثماري بحجم يقارب تريليون يوان (144.45 مليار دولار). تستهدف هذه الاستثمارات الشركات الصغيرة المتخصصة في التقنيات المتقدمة، وتسير بالتوازي مع موجة اهتمام مماثلة بـبيتكوين كأصل احتياطي للشركات.
برزت شركة DeepSeek الصينية كأحد أبرز المستفيدين من هذا الزخم، إذ قفزت قيمتها السوقية من 10 مليارات دولار إلى نطاق يتراوح بين 45 و50 مليار دولار بحلول أوائل مايو، بعد أن تلقت أول جولة تمويل خارجي بقيادة "الصندوق الكبير" للاستثمار في صناعة الدوائر المتكاملة. شارك مستثمرون مرتبطون بالحكومة الصينية في أكثر من 140 صفقة ذكاء اصطناعي خلال عام 2025، مقارنة بعشر صفقات سنوياً قبل عام 2018. تتلاقى هذه الديناميكية مع تدفقات رأسمالية مماثلة شهدتها أسواق العملات البديلة خلال الموجات الصاعدة الأخيرة، مما يعكس تنافسًا جيوسياسيًا متصاعدًا على البنية التحتية الرقمية.

كشف استطلاع أجرته شركة Mavvrik عام 2025 أن 85% من الشركات تخفق في توقع تكاليف الذكاء الاصطناعي بفارق يزيد عن 10% عن الميزانيات المخططة. وأشارت الدراسة ذاتها إلى أن 84% من المؤسسات تُفيد بأن إنفاق الذكاء الاصطناعي يخفض الهامش الإجمالي بأكثر من ست نقاط مئوية. تكشف هذه البيانات أن ضغط التكاليف يتجاوز حالات فردية لتشمل القطاع بأكمله، وتذكّر بتصحيحات السوق الهابط التي تعقب فترات التوسع المفرط. تحاول الشركات الآن إضافة ضوابط مالية على عمليات نشر الذكاء الاصطناعي التي تحركت بسرعة في أواخر عام 2025 دون آليات رقابة كافية.
على صعيد الحرب التجارية التقنية، حظرت واشنطن على المستثمرين الأمريكيين دعم شركات الذكاء الاصطناعي والرقائق الصينية في يناير 2025، فيما فرضت بكين قيودًا مماثلة في أواخر إبريل من العام ذاته. تستهدف شركة Linkerbot الناشئة المتخصصة في الأيدي الروبوتية تقييماً بقيمة 6 مليارات دولار بدعم من Ant Group وبنك الصين لإدارة الأصول، بينما قدمت Unitree Robotics طلبًا للإدراج في بورصة شنغهاي سعيًا للحصول على ما يصل إلى 7 مليارات دولار. هذه التحركات تعيد رسم خريطة رأس المال العالمي وتشبه إلى حد كبير ديناميكية تكوين رؤوس الأموال الجديدة في أسواق الأعلى التاريخي للأصول الرقمية.
تكشف هذه التطورات المتشعبة عن سرد كلي مهيمن على هذه الدورة الاقتصادية: التوتر بين الطموح الاستثماري المفرط والواقع المالي الصارم. سواء تعلق الأمر بإلغاء مايكروسوفت لتراخيص Claude، أو استنزاف ميزانية أوبر، أو السباق المحموم بين الولايات المتحدة والصين لتمويل الشركات الناشئة، تتشكل جبهة مشتركة من الضغوط الهيكلية تشبه ما يحدث في أسواق التشفير عند تقاطع الزخم المؤسسي مع تكاليف الاحتفاظ والتشغيل. يبدو أن المرحلة المقبلة ستتطلب من الشركات إعادة معايرة طموحاتها التقنية وفق ضوابط مالية أكثر انضباطاً، مع توقع موجة دمج واستحواذ تعيد ترتيب اللاعبين الرئيسيين في القطاع.
أضف COINOTAG كمصدر مفضل
أضف COINOTAG إلى مصادرك المفضلة في أخبار Google والبحث لرؤية تغطيتنا أولاً.
إضافة على Google