فقاعة الذكاء الاصطناعي بـ2 تريليون دولار، كالشي تتفوق على بولي ماركت بـ454 مليون، وكينيا تفرض ضريبة 10%
المحتويات
أخبار العملات الرقمية
تتصاعد المخاوف من فقاعة محتملة في قطاع الذكاء الاصطناعي بعد كشف وثائق مؤسسية حديثة أن شركتي OpenAI وAnthropic وحدهما تستحوذان على أكثر من نصف الالتزامات السحابية المستقبلية البالغة نحو 2 تريليون دولار، والتي تتحملها مايكروسوفت وأمازون وجوجل وأوراكل. ويصف المحللون هذه الآلية بأنها حلقة تمويل دائرية، إذ يضخ عملاق تقني مليارات الدولارات في شركة ناشئة على شكل اعتمادات سحابية، ثم تعود تلك الأموال إليه كإيرادات تجارية. وقد تضخمت فاتورة OpenAI السحابية السنوية إلى أكثر من 60 مليار دولار، بينما لا تتجاوز إيراداتها الفعلية 25 مليار دولار، مما يثير شبح أزمة الدوت كوم في عام 2001 ويعيد إلى الأذهان مخاطر تضخم السوق الصاعد المصطنع.

في تطور لافت يعكس تحولاً عميقاً في سلوك المستخدمين، كشف استطلاع رأي حديث أن 37% من قراء المنصات المتخصصة يرفضون الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات الحياتية المصيرية. وتأتي هذه النتائج في سياق تعليقات سابقة لسام ألتمان الرئيس التنفيذي لـOpenAI، الذي أشار إلى أن جيل زد يعتمد على ChatGPT كمستشار شخصي، فيما يستخدمه الجيل الأكبر سناً كبديل لمحركات البحث. وتؤكد بيانات OpenAI لسبتمبر 2025 أن نصف رسائل ChatGPT تأتي من مستخدمين دون 26 عاماً، بينما يكشف استطلاع مركز بيو أن 57% من المراهقين يستخدمون روبوتات الدردشة للحصول على المعلومات، و12% منهم لطلب الدعم العاطفي.
شهدت أسواق التنبؤات تحولاً دراماتيكياً خلال الأشهر الخمسة الماضية، إذ انقلبت موازين القوى بشكل شبه كامل لصالح منصة كالشي على حساب بولي ماركت. فبعد أن كانت بولي ماركت تستحوذ على 91.11% من حصة سوق عقود فعاليات العملات الرقمية في يناير الماضي، حققت كالشي حجم تداول قياسياً بلغ 454.2 مليون دولار في الأسبوع المنتهي في 17 مايو، مقابل 297.1 مليون دولار لمنافستها، أي بنسبة 60.45% إلى 39.55%. وقد ساهم دمج شبكة TRON لإيداعات USDT المباشرة في ديسمبر الماضي، إلى جانب جولة تمويلية بقيمة مليار دولار قادتها كوتو بتقييم 22 مليار دولار، في تعزيز انتشار كالشي عبر منصتي روبن هود وويبول، فيما واجهت بولي ماركت معارك تنظيمية متعددة عرقلت نموها.
على الصعيد التنظيمي الإقليمي، يقترح مشروع قانون المالية الكيني لعام 2026 فرض ضريبة استهلاك بنسبة 10% على الرسوم التي يتقاضاها مقدمو خدمات الأصول الافتراضية لتداول العملات البديلة، وهي ضعف الضريبة المفروضة على قطاع المراهنات البالغة 5%. ويلزم المشروع شركات العملات المشفرة بدفع رسوم ترخيص لمرة واحدة قدرها 150 مليون شلن كيني (1.1 مليون دولار)، إضافة إلى رسوم تجديد سنوية بقيمة مليوني شلن كيني، مع تقديم تقارير سنوية تفصيلية للسلطات الضريبية. وقد أعادت هذه الإجراءات إشعال فتيل احتجاجات جيل الألفية في نيروبي، إذ يرى المتداولون أن القانون سيدفع العمليات نحو دول ذات بيئة تنظيمية أكثر مرونة.

في إطار التبني المؤسسي للعملات المستقرة، أطلقت شركة ديل في 20 مايو 2026 خدمة توزيع رواتب العملات المستقرة على شبكة بوليجون للموظفين بدوام كامل، بدءاً من المستخدمين المؤهلين في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو. ويضع هذا الإطلاق رواتب العملات الرقمية ضمن منظومة برامج الموارد البشرية التي تخدم أكثر من 40 ألف عميل في 150 دولة، مع معالجة ما يزيد على 20 مليار دولار من الرواتب العالمية. ويأتي ذلك في سوق للتمويل اللامركزي بقيمة 322.9 مليار دولار، حيث تستحوذ USDT على 58.7% من الحصة السوقية، فيما رفعت فيزا معدل تسوية العملات المستقرة السنوي إلى 7 مليارات دولار بنمو 50% عن الربع السابق.
تتزايد الضغوط على نموذج التمويل الدائري في قطاع الذكاء الاصطناعي مع كشف أن أنثروبيك أنفقت 2.66 مليار دولار على خدمات أمازون السحابية خلال تسعة أشهر فقط، وهو ما يعادل تقريباً كامل إيراداتها السنوية. ويرى المحللون أن هذا النمط يحاكي ممارسات شركتي جلوبال كروسينغ وكيويست كومينيكيشنز في عام 2001، حين تبادلتا قدرة الألياف الضوئية لتصنيع مبيعات وهمية انتهت بمحو 1.4 مليار دولار من الدخل المزعوم وإفلاس إحداهما. وعلى الرغم من قانونية النموذج الحالي بموجب قواعد المحاسبة المعمول بها، تتزايد التحذيرات من تأثيره المحتمل على استقرار الأسواق المالية وتقييمات شركات التكنولوجيا الكبرى.
تتشكل ملامح دورة جديدة في السوق تتقاطع فيها ثلاثة محاور رئيسية: تشديد تنظيمي يطال الأسواق الناشئة من كينيا إلى الأسواق المتقدمة، وتسارع تبني البلوكتشين في تطبيقات تجارية جدية كالرواتب وأسواق التنبؤات، ومخاوف متنامية من فقاعات تقييمية تذكر بأزمة الدوت كوم. وفيما تواصل البنية التحتية للعملات المستقرة توسعها عبر شبكات متعددة وشراكات مع عمالقة المدفوعات، يبقى التحدي الأبرز هو الموازنة بين الابتكار وضمانات الامتثال. ويشير المحللون إلى أن هذه المرحلة الانتقالية ستحدد ملامح البورصات اللامركزية والمنصات المنظمة على حد سواء، في ظل تنافس متصاعد على السيولة العالمية وثقة المستخدمين.
أضف COINOTAG كمصدر مفضل
أضف COINOTAG إلى مصادرك المفضلة في أخبار Google والبحث لرؤية تغطيتنا أولاً.
إضافة على Google