بروتوكول BitTorrent (BTT) يُدرَج في دعوى Sony وWarner للمطالبة بـ150,000 دولار لكل عمل
Sony وWarner ترفعان دعوى ضد Anthropic متهمتين إياها بتنزيل كتب الأغاني عبر BitTorrent لتدريب Claude، وتطالبان بـ150,000 دولار للعمل الواحد.
ملخص الذكاء الاصطناعيAI
- Sony وWarner ترفعان دعوى ضد Anthropic تطالب بـ150,000 دولار لكل عمل منتهَك
- الشكوى توثق تنزيل نحو 5 ملايين كتاب من Library Genesis في يونيو 2021
- عملية ثانية شملت مليوني كتاب من Pirate Library Mirror في يوليو 2022
- اثنان من البنود الأربع تستهدفان Dario Amodei وBenjamin Mann كأشخاص طبيعيين
Sony وWarner يرفعان دعوى ضد Anthropic
يعود بروتوكول BitTorrent (BTT) إلى واجهة النقاش القانوني، لا عبر إعلان أو تحديث تقني، بل لأن الشبكة الندّية للندّ التي يقوم عليها رمزه وجدت نفسها في صميم دعوى قضائية جديدة تتعلق بحقوق التأليف والنشر. فشركتا Sony Music Publishing وWarner Chappell Music رفعتا يوم الجمعة قضية ضد شركة الذكاء الاصطناعي Anthropic، متّهمتين إياها باستخدام بروتوكول BitTorrent لتنزيل مجموعات من كتب الأغاني والموسيقى، ثم تغذية نموذجها Claude بتلك المواد. وتذكر الشكوى عمليتَي تنزيل جماعي من مكتبات ظلّية: الأولى شملت نحو 5 ملايين كتاب من منصة Library Genesis في يونيو 2021، والثانية شملت مليوني كتاب إضافي من Pirate Library Mirror في يوليو 2022. وتؤكد الشركات المدعية أن النوتات الموسيقية وكتب الأغاني كانت مضمّنة داخل تلك المجموعات، في حين لم تعترف Anthropic قطّ بأن ملفات الموسيقى وردت ضمن ما نزّلته عبر الشبكة — وهذه الفجوة بالذات هي ما يجعل القضية قضية نشر موسيقي بامتياز. وتكشف الوثيقة عن مسار ثانٍ لاكتساب المحتوى، يتمثل في جمع كلمات الأغاني من خدمتَي Musixmatch وLyricFind، وهما خدمتان تدفعان مقابل الحق القانوني في عرض كلمات الأغانٍ. وتنتهج الشكوى منذ جملتها الأولى لهجة قاطعة، إذ تصف السلوك المنسوب للشركة بأنه "واحد من أضخم وأكثر عمليات السطو الجارية على الملكية الفكرية صراحةً في التاريخ" — وهي صياغة ينبغي قراءتها مباشرة في نص الشكوى نفسها بدلاً من الاكتفاء بالملخصات المتداولة. ومن الجوانب البنيوية اللافتة أن اثنتين من البنود الأربع الواردة في الدعوى تستهدفان Dario Amodei وBenjamin Mann بصفتهما شخصين طبيعيين لا بموظفَين للشركة — وهو خيار قانوني ذو انعكاسات عملية، لأن الشركات تسوّى نزاعاتها بصفقات مالية، أما الأشخاص فتُتَّخذ منهم إفادات رسمية تحت القسم. وعن التعويضات المطلوبة، تسعى الشركتان إلى الحصول على ما يصل إلى 150,000 دولار عن كل عمل تقرّ هيئة المحلفين أنه كان موضع انتهاك متعمّد؛ وتشير الشكوى إلى أن مئات من أغانيهما كانت موجودة في الملفات المنزّلة، فيما يضع المدّعيان حجم ادعاء التدريب الأوسع بعشرات الآلاف من الأعمال. ولم تصدر Anthropic أي تعليق على الدعوى حتى الآن. وللمتابعين لأداء BitTorrent (BTT) في السوق، فإن أهمية الملف تتجاوز البعد القانوني إلى البُعد المتعلق بالسمعة: فالشكوى تعيد تأطير البروتوكول نفسه الذي أُنشئ رمز BTT لتسريعه ضمن اقتصاد Web3 بوصفه الأداة المزعومة لانتهاك بمقياس تاريخي.
الموقف القضائي من التورنت
يوضّح السجل القضائي السابق لماذا تكون طريقة التنزيل — لا المادة المنزّلة وحدها — هي الجزء الأخطر في هذه المعركة. فالقاضي الذي نظر سابقاً في قضية Anthropic المتعلقة بالكتب سبق أن فصل بين مسارَي الاقتناء: فشراء الكتب ومسحها ضوئياً مال نحو اعتباره استخداماً عادلاً، أما أخذها من مواقع القرصنة فلم يكن كذلك — وقد وصف القاضي ذاته تلك التنزيلات بصراحة بأنها "قرصنة مباشرة واضحة لكن على نطاق هائل". وهذا التمييز بالذات يفسّر لماذا نجا برنامج مسح كتب Anthropic في المحكمة، بينما انتهت تنزيلاتها عبر التورنت بتسوية. ويحمل التورنت أيضاً مسؤولية تقنية ثانية مزدوجة: فالبرنامج يرفع البيانات أثناء تنزيلها، ما يعني أن كل نسخة تُؤخذ هي في الوقت نفسه نسخة تُشارك. وترتكز اثنتان من البنود الأربع في الشكوى الجديدة تحديداً على نقطة التوزيع هذه. وقد اعترفت Anthropic بشكل عام بأنها استخدمت التورنت لتنزيل الكتب، لكنها لم تعترف قطّ بأن ملفات موسيقية كانت ضمن تلك الملفات — وهذه بالضبط هي الفجوة التي صُمّمت هذه القضية لاختبارها. ويعرف الناشرُون هذا الميدان جيداً: ففي قضية عام 2023 حول كلمات الأغاني، فشلوا في إيقاف تدريب Claude بشكل قاطع، واتفق الضطران على تشغيل آليات حماية على مخرجات النموذج بدلاً من ذلك. أما ما إذا كان هذا السابقة سيعود عليهم بالنفع أم الضرر الآن، فسيُحسم غالباً في مرحلة الاستكشاف والكشف القانوني — أي في سؤال ما إذا كانت الأغاني وصلت إلى Claude عبر شراء مرخّص أم عبر سرب تورنت. أما بالنسبة لمنظومة BitTorrent (BTT)، فهذا التمييز يقطع بالطريقين معاً: فالبروتوكول نفسه يظل برمجية قانونية منتشرة على نطاق واسع، ورمز BTT — المتداول عبر شبكة TRON وشبكة الجسور العابرة للسلاسل BTTC — لا يفعل سوى تحقيق الدخل من مشاركة النطاق الترددي بين المستخدمين. غير أن شكوى فيدرالية تصوّر السرب بوصفه محرك سطو بهذا الحجم تمنح المنصات والشركاء والرعاة التجاريين سبباً جديداً للإبقاء على مسافة من كل ما يحمل علامة التورنت، أيّاً كان ما ستحكم به المحكمة في نهاية المطاف. يمكن للقراء الراغبين في متابعة السوق لحظيًا الاطلاع على أسعار السبوت والعقود الآجلة مباشرة عبر Bybit.
ماذا تعني الشكوى لـBTT
قراءتنا في COINOTAG تنطلق من الوثيقة نفسها: فالشكوى المرفوعة يوم الجمعة تستهدف سلوكاً لا شيفرة برمجية. لا يوجد في الملف أي طلب من المحكمة بإيقاف شبكة BitTorrent، ولا يلمس أي بند رمز BTT بشكل مباشر — فـالإمداد المتداول للعملة وآليات سوقها تقع خارج نطاق القضية. والنقطة البنيوية جديرة بالانتباه أيضاً: فبخلاف منظمة مستقلة لامركزية (DAO) تملك خزينة وموقّعين يستطيعون التفاوض، لا يمتلك سرب التورنت أي هيئة حوكمة يُتفاوض معها أو تسوّي الدعوى نيابة عنه، فتقع المسؤولية القانونية على من شغّل البرمجية فحسب. ما تغيّره الشكوى فعلياً هو السردية: فالوثيقة التي تفتتح بوصف توزيع السرب سطواً تاريخياً تمنح الشركاء سبباً جاهزاً للإبقاء على مسافة آمنة من أي علامة تجارية مرتبطة بالتورنت ما دامت مرحلة الاستكشاف القانوني مستمرة.

تم إنتاجه بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وتمت مراجعته بالذكاء الاصطناعي، ونُشر تحت الإشراف التحريري لـ COINOTAG.


