صندوق ذكاء اصطناعي يقفز إلى 20 مليار دولار بأرباح 270%، وبريطانيا تفتح صناديقها للعملات المشفرة بنسبة 10%
المحتويات
أخبار العملات الرقمية
تصدّر مشهد تقاطع الذكاء الاصطناعي وبيتكوين هذا الأسبوع صندوق تحوط يديره باحث سابق في مجال الذكاء الاصطناعي يبلغ من العمر 24 عامًا، إذ بلغت أصوله المُدارة نحو 20 مليار دولار بعدما حقق مكاسب تقارب 270% بعد الرسوم منذ بداية العام حتى مايو. تقوم استراتيجية الصندوق على فكرة بسيطة: المراهنة على البنية التحتية المادية التي تشغّل طفرة الذكاء الاصطناعي، أي الكهرباء وقوة الحوسبة، لا على البرمجيات نفسها. ومن بين أدواته المفضّلة، شركات تعدين بيتكوين التي حوّلت مراكز بياناتها لاستضافة أعباء الذكاء الاصطناعي بدلًا من تعدين العملات، في تحوّل يعيد تعريف اقتصاديات قطاع التعدين بأكمله.
تتركّز أكبر حيازات الصندوق العلنية في شركات الطاقة وخلايا الوقود ومنصات تأجير الحوسبة، بينما يتخذ في الوقت ذاته مراكز بيع على المكشوف تتجاوز 1.5 مليار دولار ضد سهم إنفيديا، وأكثر من 2 مليار دولار ضد سلة من أسهم شركات الرقائق، انطلاقًا من قناعة بأن النقص الحقيقي سيكون في الطاقة لا في المعالجات. غير أن جوهرة التاج تبقى حصة خاصة في شركة Anthropic المطوّرة لروبوت Claude، اشتُريت في فبراير 2025 عند تقييم نحو 60 مليار دولار، لتقفز قيمتها إلى نحو 965 مليار دولار بحلول مايو 2026، فباتت تمثّل قرابة خُمس الصندوق.
على الجبهة التنظيمية، اقترحت هيئة السلوك المالي البريطانية إطارًا جديدًا يسمح لصناديق الاستثمار المُرخّصة بتخصيص ما يصل إلى 10% من أصولها للسندات المتداولة في البورصة للعملات المشفرة (ETNs)، في خطوة تمثّل انفتاحًا تدريجيًا للأموال المنظّمة على فئة الأصول الرقمية. ووفقًا للمقترح المنشور ضمن ورقة المشاورة الفصلية، يتعيّن على مديري المحافظ إثبات توافق هذه الحيازات مع أهداف الصندوق ومستوى المخاطر المعلن. وحُدّد سقف العشرة بالمئة تحديدًا لكبح التعرّض المفرط وتجنّب إعادة تصنيف هذه المنتجات بما يعقّد وضعها التنظيمي أمام مستثمري التجزئة.
ورغم هذا الانفتاح، لم يتزحزح موقف الهيئة من الملكية المباشرة للعملات الرقمية، التي تبقى محظورة على الصناديق التي لا يمكنها اكتساب الانكشاف إلا عبر السندات المدرجة والمعتمدة في بورصات معترف بها. وتُغلق نافذة المشاورة في 13 يوليو، على أن تعيد الهيئة تقييم موقفها لاحقًا في ضوء إطارها التنظيمي المقبل للأصول الرقمية وقواعد حماية أصول العملاء. ويأتي المقترح امتدادًا لمسار بدأ في أكتوبر 2025 برفع الحظر عن وصول مستثمري التجزئة إلى هذه السندات، بعد إغلاق دام أربع سنوات أعاد فتح سوق رقمي منظّم في لندن.
في موازاة ذلك، يتسارع زخم ترميز أسواق الأسهم العامة على البلوكتشين، إذ أعلنت منصة تداول كبرى عن إتاحة الاكتتاب في أسهم مرمّزة لطروحات أولية أمريكية بسعر الطرح، على أن يكون إدراج SpaceX الباكورة عبر إطار xStocks. ويتيح النظام للمستخدمين المؤهّلين تسجيل اهتمامهم وتقديم طلبات الاكتتاب، مع توزيع المخصصات بالتناسب وردّ الأموال غير المستخدمة عند تجاوز الطلب المعروض. ومن المقرر أن تبدأ الأسهم المرمّزة التداول في السوق الفوري في 12 يونيو، مدعومة بنسبة 1:1 بأسهم فعلية محفوظة لدى وسطاء مرخّصين، في نموذج يجسّد التقارب المتنامي بين الأسواق التقليدية والبنية اللامركزية.
ويأتي إدراج SpaceX وسط طلب تجاوز الأسهم المتاحة قبيل طرحها العام المرتقب، إذ تستهدف الشركة تقييمًا لا يقلّ عن 75 مليار دولار بعدما تقدّمت بطلب اكتتاب سري لدى الجهات التنظيمية الأمريكية في أبريل. وكان الطلب قد جاء بعد شهرين من استحواذ الشركة على مشروع الذكاء الاصطناعي xAI، ما وسّع حضورها في هذا القطاع. ولم تكن هذه المنصة وحدها في الميدان، فقد أطلقت منصات منافسة منتجات موازية للتعرّض لتقييم SpaceX في السوق الخاص عبر العقود الدائمة، في سباق محموم لجلب الطروحات العامة إلى السلسلة وربط رأس المال الرقمي بأصول العالم الحقيقي.
تتلاقى هذه التطورات حول سردية واحدة تهيمن على الدورة الحالية: انصهار رأس المال المؤسسي والبنية الرقمية والطاقة في منظومة واحدة. فمن رهان صندوق التحوط على كهرباء الذكاء الاصطناعي ومناجم بيتكوين، إلى انفتاح المنظّم البريطاني الحذر على فئة الأصول الرقمية، وصولًا إلى ترميز أسهم الطروحات الأولية، تتكشّف موجة تطبيع تدمج الأصول الرقمية في صلب التمويل التقليدي بدل أن تتركها على هامشه. ويبقى الخيط الناظم هو السعي إلى التعرّض المنظّم والمدروس، حيث تُعاد صياغة الحدود بين الأسواق الخاصة والعامة، والمركزية واللامركزية، في إطار رقابي يتطور بوتيرة متسارعة.
أضف COINOTAG كمصدر مفضل
أضف COINOTAG إلى مصادرك المفضلة في أخبار Google والبحث لرؤية تغطيتنا أولاً.
إضافة على Google