البيتكوين يهوي دون 78 ألف دولار وتدفقات خارجة بمليار دولار من صناديق ETF وسط موجة تصفيات 500 مليون

(٠٧:٠٧ م UTC)
4 دقائق للقراءة

المحتويات

544 مشاهدة
0 تعليق

أخبار العملات الرقمية

كسر سعر بيتكوين مستوى 78 ألف دولار للمرة الأولى منذ أسبوعين، بعدما فقد أكثر من أربعة آلاف دولار في غضون ساعات، ليتسبب بموجة بيع واسعة طالت كامل سوق الأصول الرقمية. وكانت العملة قد لامست 82 ألف دولار مدفوعة بتطورات قانون CLARITY في الولايات المتحدة، قبل أن تنقلب المعنويات سريعًا مع عودة المخاوف التضخمية وضغوط جني الأرباح. تراجعت القيمة السوقية للبيتكوين إلى نحو 1.56 تريليون دولار، فيما قفزت هيمنته على السوق إلى 58.4%. وامتد النزيف إلى العملات البديلة، إذ تكبد إيثيريوم خسائر تجاوزت 3.5% وسولانا أكثر من 5%، بينما تصدرت HYPE قائمة الخاسرين بهبوط 10% خلال 24 ساعة.

تراجع سعر البيتكوين دون 78 ألف دولار

شهدت صناديق البيتكوين الفورية المتداولة في الولايات المتحدة موجة سحب قياسية تجاوزت مليار دولار خلال أسبوع واحد، منهية بذلك سلسلة استمرت ستة أسابيع من التدفقات الإيجابية التي اجتذبت 3.4 مليار دولار. ووفق بيانات تتبع المحافظ، باع مستثمرو صندوق IBIT التابع لـBlackRock ما يقارب 317 مليون دولار من البيتكوين، ما رفع الضغوط على السوق الفوري. ورغم عمليات البيع، لا يزال أكبر مدير أصول في العالم يحتفظ بنحو 64.3 مليار دولار من العملة بمتوسط شراء يبلغ 83,200 دولار. وسجلت جلسة الأربعاء أكبر تدفق خارج يومي بأكثر من 635 مليون دولار، فيما لم يحقق أي صندوق تدفقات إيجابية يوم الجمعة.

بلغت خسائر المتداولين بالرافعة المالية أكثر من 500 مليون دولار خلال موجة التصفيات الأخيرة، إذ ضربت التصفيات الإجبارية مراكز الشراء الطويلة على نطاق واسع عبر منصات تداول المشتقات. هبط البيتكوين من فوق 82 ألف دولار إلى ما دون 78 ألفًا خلال جلسة السبت، وتراجعت ريبل بنسبة 5% بالقرب من 1.40 دولار، فيما هبطت BNB بنحو 4.5%. وفقدت القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية قرابة 100 مليار دولار منذ الخميس لتنزل دون 2.7 تريليون دولار. تراجعت كذلك صناديق إيثيريوم خمسة أيام متتالية، مع خروج أكثر من 65 مليون دولار من المنتجات الاستثمارية المرتبطة بالعملة الثانية.

على الصعيد التنظيمي، صوّتت لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ الأمريكي بنتيجة 15 مقابل 9 لتمرير نسختها من قانون CLARITY الخاص بهيكلة سوق العملات الرقمية، بدعم من السيناتورين الديمقراطيين روبن غاليغو وأنجيلا ألسوبروكس. ويرى محللون أن احتمال إقرار التشريع ارتفع إلى 40% من 33% سابقًا، غير أن العقبات لا تزال جوهرية. ويحتاج المشروع إلى دمج مع نص لجنة الزراعة، مع تأمين 60 صوتًا لكسر العرقلة، وهو ما يستلزم دعمًا ديمقراطيًا أوسع. وتدور الخلافات حول معايير تضارب المصالح المتعلقة بمشاركة المسؤولين الفيدراليين وعائلاتهم في أنشطة الأصول الرقمية، وهو ملف قد يمتد حتى انتخابات التجديد النصفي.

تدفقات خارجة من صناديق البيتكوين المتداولة

على صعيد إنفاذ القانون، أظهرت بيانات بحثية صادرة عن ذراع الأبحاث لأكبر منصة تداول في العالم أن السلطات وشركاءها من القطاع الخاص صادروا ما يقارب 11% من حجم الأصول الرقمية غير المشروعة في عام 2025، وهو معدل يفوق بـ55 ضعفًا متوسط استرداد الأموال النقدية التقليدية. وأعلنت وحدة مكافحة الجرائم المالية T3 المشتركة بين Tether وTRON وTRM Labs عن تجميد أكثر من 450 مليون دولار من عملة USDT المرتبطة بالنشاط الإجرامي منذ سبتمبر 2024، بزيادة 43.9% عن عام 2024. ومن أبرز القضايا، تجميد 26.4 مليون دولار في إسبانيا، و4.3 مليون دولار في البرازيل، إضافة إلى نحو 9 ملايين دولار جُمدت في أعقاب اختراق Bybit.

وعلى هامش مؤتمر Consensus 2026 في ميامي، تتسارع وتيرة دخول المؤسسات إلى سوق الأصول الرقمية بصورة ملحوظة، مع حضور لافت للبنوك الكبرى مثل JPMorgan Chase وCitigroup، ومديري الأصول العالميين الذين يناقشون التوكنة والتسوية المنظمة والعملات المستقرة. ويصف مراقبون التحول الثقافي بأنه انتقال من ثقافة المضاربة الفردية إلى مرحلة التمويل المؤسسي الرسمي. ويرى مؤسسون في القطاع أن هذا التبني المؤسسي يجلب رأس المال والشرعية والسيولة، لكنه يضع الصناعة أمام تحدٍ حقيقي بشأن الحفاظ على مبادئ التمويل اللامركزي وروح البلوكتشين المفتوحة التي وضعها ساتوشي في الورقة البيضاء الأصلية.

في المقابل، يواصل كبار مديري الصناديق في وول ستريت تعزيز مراكزهم في أسهم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إذ كشفت إفصاحات الربع الأول من عام 2026 أن بيرشينغ سكوير أضافت 1.84 مليون سهم من Amazon، فيما ضاعفت أبالوسا التابعة لديفيد تيبر مركزها بنسبة 98%. ويعكس هذا التموضع رهانًا على تدفقات AWS المرتبطة ببناء نماذج الذكاء الاصطناعي.

تكشف الصورة العامة عن سردية موحدة هذه الدورة: تشديد تنظيمي يصاحبه دوران مؤسسي حذر. فبينما تُختبر موجة الصعود عند مستويات الدعم الرئيسية، تترافق التدفقات الخارجة من صناديق ETF مع موجة تصفيات قياسية، في ظل ضبابية مسار قانون CLARITY وتصاعد عمليات المصادرة العالمية. تجلس السوق اليوم عند تقاطع حساس بين ضغط جني الأرباح قصير الأجل ومسار تبنٍ مؤسسي طويل الأمد. ويبقى السؤال الأهم: هل سيُعيد التبني المؤسسي رسم خريطة السيولة في الأشهر المقبلة، أم أن التشديد التنظيمي سيُبطئ زخم الدورة الحالية ويُفرز سوقًا هابطة قصيرة المدى؟

أضف COINOTAG كمصدر مفضل

أضف COINOTAG إلى مصادرك المفضلة في أخبار Google والبحث لرؤية تغطيتنا أولاً.

إضافة على Google
LI

Layla Ibrahim

كاتب COINOTAG

عرض جميع المقالات

التعليقات

التعليقات

مقالات أخرى