ستاندرد تشارترد يلغي 7,800 وظيفة بسبب الذكاء الاصطناعي وSEC تستعد لإطار الأسهم المرمّزة بقيمة 1.4 مليار دولار
المحتويات
أخبار العملات الرقمية
أعلن بنك ستاندرد تشارترد عن خطة لتقليص 7,800 وظيفة من قوته العاملة البالغة 80,000 موظف بحلول عام 2030، أي ما يزيد على 15٪ من إجمالي الوظائف المؤسسية، وذلك ضمن إعادة هيكلة شاملة تعتمد على توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي والأتمتة في العمليات الخلفية. وأوضح الرئيس التنفيذي بيل وينترز أن الهدف ليس مجرد خفض التكاليف، بل استبدال رأس المال البشري الأقل قيمة برأس مال تقني واستثماري أعلى عائدًا. ورفع البنك مستهدفه للعائد على حقوق الملكية الملموسة إلى ما يتجاوز 15٪ في 2028، مع طموح للوصول إلى 18٪ بحلول 2030، في خطوة تعكس تسارع تبنّي القطاع المصرفي العالمي للتقنيات الذكية.

تستعد هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية للكشف خلال الأيام المقبلة عن إطار "إعفاء الابتكار" الخاص بالأسهم المرمّزة، في تحوّل تنظيمي جوهري يفتح الباب أمام تداول نسخ رقمية من أسهم الشركات المدرجة على منصات البلوكتشين اللامركزية. ووفق التقارير، قد يسمح الإطار للرموز التابعة لجهات خارجية بتتبّع أسعار الأسهم دون الحاجة إلى موافقة الشركات المُصدِرة، رغم أنها قد لا تمنح حاملها حقوق التصويت أو الأرباح. ويأتي ذلك تزامنًا مع قفزة بنسبة 30٪ في سوق الأسهم المرمّزة خلال شهر واحد، ليتجاوز إجماليها 1.4 مليار دولار وفق بيانات RWA.xyz.

على صعيد التبني المؤسسي، حصلت شركة Galaxy Digital على ترخيص BitLicense ورخصة تحويل الأموال من إدارة الخدمات المالية في ولاية نيويورك، ما يمنح الشركة المدرجة في ناسداك وصولًا مباشرًا إلى أكبر تجمّع للمستثمرين المؤسسيين في الولايات المتحدة. وستتولى وحدة GalaxyOne Prime NY تقديم خدمات التداول والحفظ المنظمة للمستشارين الاستثماريين وصناديق التحوّط والمكاتب العائلية. وتدير المجموعة، التي أسسها مايك نوفوغراتز، نحو 9 مليارات دولار من الأصول وتمتلك أكثر من 50 ترخيصًا عالميًا، فيما يُقدَّر عدد الشركات التي تحمل BitLicense نشطًا بأقل من 40 شركة، ما يضع Galaxy في نادٍ ضيّق إلى جانب كبرى البورصات.
وعلى المستوى التشريعي الأمريكي، أصبحت ولاية مينيسوتا أول ولاية في الغرب الأوسط تعتمد إطارًا تشريعيًا موحّدًا يتيح للبنوك واتحادات الائتمان المرخّصة محليًا تقديم خدمات حفظ الأصول الرقمية، وذلك بموجب قانون العملات الافتراضية الذي وقّعه الحاكم تيم والز ويدخل حيّز التنفيذ في الأول من أغسطس. ويسمح القانون للبنوك بالعمل بصفة ائتمانية أو غير ائتمانية، فيما تقتصر اتحادات الائتمان على الدور غير الائتماني، مع تعريف صريح لخدمات الحفظ بوصفها صون المحافظ الباردة والمفاتيح الخاصة. وتلحق مينيسوتا بمسار سبق أن سلكته وايومنغ وفرجينيا ونيويورك في تنظيم حضانة الأصول الرقمية.

في المقابل، شهدت منتجات الاستثمار في الأصول الرقمية تدفقات خارجة قياسية بلغت 1.07 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، منهيةً سلسلة من ستة أسابيع متتالية من التدفقات الداخلة، في ثالث أكبر موجة خروج رأسمالي هذا العام. وتركّز معظم الخروج في صناديق بيتكوين بقيمة 982 مليون دولار، تلتها صناديق إيثريوم بـ249 مليون دولار، وهي الأكبر منذ نهاية يناير. على الجانب الآخر، خالفت العملات البديلة الاتجاه السائد، إذ جذبت صناديق XRP نحو 67.5 مليون دولار وصناديق سولانا 55.1 مليون دولار، وسط مخاوف من التضخم وتصاعد التوتر الجيوسياسي بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي تطور لافت يتصل بالملف الجيوسياسي، تدرس إيران فرض رسوم تأمين على عبور مضيق هرمز، مع مقترح بسداد هذه الرسوم بعملة بيتكوين، وهو ما قد يمثّل أول استخدام سيادي مباشر للعملة كأداة تسوية للمعاملات الاستراتيجية. بالتوازي، خفّض بنك Goldman Sachs انكشافه على صناديق XRP وسولانا خلال الربع الأول من 2026 وفق إفصاح Form 13F، بعد أن كان أكبر حامل مؤسسي لصناديق XRP المتداولة بقيمة بلغت نحو 154 مليون دولار في نهاية 2025. هذه التحركات تكشف عن إعادة تموضع مؤسسي ملحوظة وسط بيئة مالية متقلبة.
تنسج هذه التطورات معًا سرديةً واحدة تهيمن على دورة السوق الحالية: إعادة رسم العلاقة بين القطاع المالي التقليدي والبنية التحتية اللامركزية. فبين تحوّل البنوك الكبرى نحو الأتمتة، وفتح المنظّمين الأمريكيين الباب أمام الأسهم المرمّزة، وتوسّع الحضانة المنظّمة على مستوى الولايات، يبدو أن البنية التحتية للأصول الرقمية تتحول إلى ركيزة في النظام المالي العالمي. ومع ذلك، تظل التدفقات الخارجة وتراجع شهية المؤسسات للمخاطرة في ظل التوترات الجيوسياسية وتأرجح السوق الصاعد تذكيرًا بأن المرحلة الانتقالية لن تخلو من تقلّبات حادة.
أضف COINOTAG كمصدر مفضل
أضف COINOTAG إلى مصادرك المفضلة في أخبار Google والبحث لرؤية تغطيتنا أولاً.
إضافة على Google