الجهات التنظيمية الأمريكية تجمّد صناديق أسواق التنبؤ وقانون الوضوح يواجه سباقاً قبل أغسطس

(١٢:١٤ ص UTC)
4 دقائق للقراءة

المحتويات

1324 مشاهدة
0 تعليق

أخبار العملات الرقمية

تتسارع وتيرة الرقابة الأمريكية على أسواق التنبؤ بعد أن أعلن رئيس هيئة الأوراق المالية و البورصات بول أتكينز موافقة رعاة الصناديق على تأجيل عدة صناديق مؤشرات متداولة مرتبطة بعقود الأحداث، في انتظار استطلاع آراء الجمهور. وكانت شركات مثل راوند هيل إنفستمنتس و جرانيت شيرز و علامة بيتوايز PredictionShares قد قدمت نحو اثني عشر اقتراحاً لصناديق ETF منذ فبراير الماضي، تسعى لتغليف الرهانات الثنائية على الانتخابات و الركود الاقتصادي و نتائج المباريات الرياضية ضمن أغلفة صديقة للوسطاء. ووصف أتكينز التأجيل بأنه مسألة إجرائية لا رفض قاطع، ضمن منظومة أوسع تشمل أيضاً البلوكتشين و الأصول الرقمية.

الجهات التنظيمية الأمريكية تجمّد صناديق أسواق التنبؤ

في خطوة موازية، وقّعت لجنة تداول السلع الآجلة CFTC و دوري الهوكي الوطني NHL مذكرة تفاهم رسمية لمراقبة عقود الأحداث المرتبطة بمباريات الهوكي الاحترافي. وقال رئيس اللجنة مايك سيليج إن الاتفاق يهدف إلى حماية مستخدمي أسواق التنبؤ من التداول بناءً على معلومات داخلية و الاحتيال و التلاعب، مؤكداً أن اللجنة تحتفظ بـ"الاختصاص الحصري" على منصات مثل كالشي و بوليماركت. ويأتي هذا الاتفاق بعد ثلاثة أشهر من توقيع مذكرة مماثلة مع دوري البيسبول الرئيسي MLB، ويعكس قلقاً متزايداً بشأن نزاهة الأسواق بعد ادعاءات تداول داخلي في عقود مرتبطة بأحداث جيوسياسية.

على صعيد التشريع، يقترب قانون الوضوح CLARITY Act من مفترق طرق حاسم قبل عطلة مجلس الشيوخ في أغسطس. وحذّر مشرعون من أن إخفاق التمرير قبل 10 أغسطس قد يدفع الموعد إلى عام 2030 ضمن جدول مفتوح النهاية. ويواجه القانون منافسة شديدة على وقت العرض من مشروع قانون تسوية الميزانية و إعادة تفويض قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية FISA و تشريع الإسكان. وأفاد محللون من Galaxy Digital و NYDIG بأن نافذة التسعة أسابيع الممتدة بين يونيو و يوليو تمثّل الفرصة الأكثر واقعية لتمرير القانون هذا العام في ظل خلافات حول قواعد مكافحة غسل الأموال و عوائد العملات المستقرة.

تسببت تسريبات حول مسودة اتفاق سلام أمريكي إيراني بوساطة باكستانية في إضافة ما يقارب 500 مليار دولار إلى الأسهم الأمريكية يوم 21 مايو، فيما تراجعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط WTI إلى 96.23 دولار للبرميل بانخفاض يقارب 3%. وتشمل المسودة المسرّبة وقفاً فورياً لإطلاق النار و ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب رفع تدريجي للعقوبات وفق آلية رقابة مشتركة. وقد ارتفعت بيتكوين ارتفاعاً طفيفاً على وقع التفاؤل بوقف إطلاق النار، مما يعكس ارتباط العملات البديلة و الأصول الرقمية بمسار المخاطر الجيوسياسية.

أداء الأسواق بعد تسرب مسودة الاتفاق الأمريكي الإيراني

في سيول، تجاوزت عريضة تطالب بإلغاء ضريبة الـ22% على أرباح استثمارات العملات الرقمية حاجز الـ50 ألف توقيع، ما يُلزم لجنة التخطيط المالي و الاقتصادي بمراجعتها رسمياً. و تنطلق الضريبة الجديدة في يناير 2027، و يرى الموقّعون أنها تفرض أعباء مالية و إبلاغية ثقيلة على المستثمرين الشباب الذين يجدون في الأصول الرقمية بديلاً عن سوق العقارات المغلق أمامهم. و تكشف بيانات السوق أن إجمالي قيمة الأصول الرقمية لدى الكوريين الجنوبيين تراجع من نحو 121.8 تريليون وون في يناير 2025 إلى 60.6 تريليون وون في فبراير 2026، فيما هوت أحجام التداول اليومية لأكبر خمس بورصات من 11.6 مليار دولار إلى 3 مليارات فقط.

على صعيد منصات التنبؤ، تقدّمت بوليماركت بطلب لإدراج "عقود نتائج مركّبة" أمام لجنة تداول السلع الآجلة، تتيح للمنصة الجمع بين عقدي حدثين أساسيين أو أكثر في منتج واحد. ويأتي هذا التطور وسط ضغوط قانونية مكثفة، إذ رفعت اللجنة دعاوى ضد سلطات في ولايات أوهايو و كونيتيكت و إلينوي و نيويورك، فضلاً عن مينيسوتا التي وصفها سيليج بأنها أول حظر صريح للمنصات على مستوى الولايات الأمريكية. و يعمل سيليج منذ ديسمبر بصفته المفوض الوحيد في اللجنة، بانتظار ترشيحات الرئيس ترامب لاستكمال المقاعد الأربعة الشاغرة، رغم مطالبات قادة لجان مجلس النواب بسرعة شغلها.

تتقاطع هذه الأحداث الستة عند قاسم مشترك واحد: تشدّد تنظيمي متسارع يسبق نضوج التشريع. من تجميد صناديق أسواق التنبؤ في واشنطن، إلى تأخر قانون الوضوح في أروقة الكونغرس، إلى ضريبة 22% في سيول، يبدو أن السلطات حول العالم تتحرك أسرع من قدرة المشرّعين على صياغة قواعد متماسكة. و يُضاف إلى ذلك بُعد جيوسياسي حاد يمثّله ملف مضيق هرمز، حيث باتت أسعار الأصول الرقمية أشد ارتباطاً بمسارات الدبلوماسية و النفط. الرسالة للمستثمر واضحة: السوق يدخل مرحلة يتشابك فيها التنظيم و الجغرافيا السياسية أكثر من أي وقت مضى، و المؤسسات هي التي تقود إيقاع التكيّف.

أضف COINOTAG كمصدر مفضل

أضف COINOTAG إلى مصادرك المفضلة في أخبار Google والبحث لرؤية تغطيتنا أولاً.

إضافة على Google
OK

Omar Khalil

كاتب COINOTAG

عرض جميع المقالات

التعليقات

التعليقات

مقالات أخرى