ريبر يهدد محافظ ماك وميتا تستثمر 115 مليون دولار وأسواق التنبؤ تتجاوز ملياري دولار
المحتويات
أخبار العملات الرقمية
كشف باحثون في مجال الأمن السيبراني عن سلالة جديدة من البرمجيات الخبيثة تستهدف مستخدمي نظام macOS تُعرف باسم "ريبر"، تنتشر عبر صفحات تنزيل مزيفة لتطبيقات شائعة مثل وي تشات وميرو لسرقة بيانات محافظ العملات الرقمية وكلمات مرور المتصفحات. وبدلاً من الاعتماد على تطبيق Terminal الذي سدّت آبل ثغرته في تحديث حديث، يلجأ البرنامج الخبيث إلى محرر النصوص البرمجية المثبّت مسبقًا عبر روابط AppleScript لتنفيذ أوامر مخفية دون علم المستخدم. ويستهدف ريبر تطبيقات مثل Ledger Live وTrezor Suite وExodus، ما يجعل اعتماد المحفظة الباردة خط الدفاع الأهم لحاملي الأصول الرقمية اليوم.
يعمل البرنامج الخبيث بأسلوب يخفي شفرته باستخدام رموز ASCII والمسافات البيضاء، ثم يعرض نافذة تحديث أمني مزيفة منسوبة إلى آبل تطلب كلمة مرور الجهاز. ويفحص ريبر تخطيط لوحة المفاتيح، فيتوقف إذا كانت مهيأة للغة الروسية، وإلا فعّل وحدة لسرقة البيانات مصممة على غرار Atomic macOS Stealer. الأخطر أن البرنامج يعدّل الشفرة الداخلية للمحافظ لاعتراض المعاملات المستقبلية وتحويل الأموال، كما يسحب بيانات إضافات مثل MetaMask و1Password ويجمع ملفات حساسة في حزم مضغوطة. ويؤكد هذا التطور أن أمان طبقة البلوكتشين نفسها يبقى عاجزًا أمام اختراق نقطة النهاية لدى المستخدم.
على صعيد البنية التحتية للتكنولوجيا، أعلنت شركة ميتا عن استثمار قدره 115 مليون دولار لإطلاق برنامج تدريبي مجاني للحرفيين المهرة يحمل اسم أكاديمية القوى العاملة الأمريكية، يقدّم وظائف مضمونة لخريجيه الذين سيساعدون في بناء شبكة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي للشركة. وسيُطبَّق البرنامج تجريبيًا هذا العام في ولايات لويزيانا وأوهايو وإنديانا وتكساس، ويمنح الخريجين شهادتين معتمدتين بالمجان. ووصفت الشركة المبادرة بأنها أكبر التزام من القطاع الخاص لتدريب المهن الماهرة مع ضمان وظيفي في تاريخ الولايات المتحدة، مستهدفةً سدّ فجوة حادة في الكهربائيين واللحامين وفنيي الألياف الضوئية.
يمثل هذا الإنفاق جزءًا صغيرًا من تعهد ميتا بضخ نحو 600 مليار دولار في البنية التحتية والوظائف الأمريكية خلال السنوات الثلاث المقبلة، ضمن سعي الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج لبناء مراكز بيانات ضخمة تشغّل ما يسميه "الذكاء الخارق الشخصي". ومع ذلك، تكشف المعطيات تناقضًا لافتًا، إذ يميل بناء مراكز البيانات تاريخيًا إلى توليد وظائف إنشائية مؤقتة أكثر من التوظيف الدائم؛ فمركز ميتا في تكساس يُتوقع أن يضم أكثر من 1800 عامل في ذروة البناء، لكنه لن يوفر سوى نحو 100 وظيفة دائمة عند بدء التشغيل، وهو النمط ذاته المتكرر في أوكلاهوما.
وفي موازاة سباق الذكاء الاصطناعي بين عمالقة التكنولوجيا، أطلقت أمازون أداة جديدة تحوّل النصوص المكتوبة إلى تصاميم قابلة للطباعة على القمصان والأكواب وعشرات المنتجات الأخرى، متاحة لجميع عملائها في الولايات المتحدة عبر مساعد أليكسا داخل تطبيق التسوق. وتعتمد الأداة على بنية خدمة الطباعة حسب الطلب، إذ يصف المستخدم فكرته بلغة بسيطة فيولّد النظام تصميمًا خلال ثوانٍ مع إمكانية التعديل والمشاركة. ويتيح الإطلاق هذه التجربة لأكثر من 200 مليون مشترك في برايم، في منافسة مباشرة لمنصات راسخة مثل ريدبابل وبونفاير، ويعكس توسّع أمازون المتسارع في أدوات التسوق المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
أما على جبهة الأصول الرقمية المرتبطة بالأحداث الكبرى، فقد تحولت بطولة كأس العالم لكرة القدم إلى ساحة تداول بمليارات الدولارات قبل انطلاقها، إذ تجاوز حجم التداول على عقود التنبؤ بالفائز ملياري دولار، مع تقارب إسبانيا وفرنسا عند احتمال ضمني قرابة 16% لكل منهما. وتعمل منصات أسواق التنبؤ بمنطق مالي أقرب إلى تداول العقود، حيث تعكس الأسعار رغبة المتداولين شراءً وبيعًا لا تنبؤات تقليدية. ويمنح هذا الحدث القطاع أكبر اختبار رياضي حتى الآن، ويفتح للشركات المرتبطة بالكريبتو ومنصات التمويل اللامركزي قناة جديدة للوصول إلى جمهور رياضي عالمي عبر منصات البورصات اللامركزية.
تتقاطع هذه الأحداث عند سردية محورية واحدة هذا العام: اندفاع رأس المال نحو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعيد رسم خريطة الاستثمار التقني، بينما يتسع في الوقت نفسه سطح الهجوم الذي يهدد حاملي العملات الرقمية. فبينما تضخ الشركات الكبرى مئات المليارات في مراكز البيانات والأدوات الذكية، تتطور البرمجيات الخبيثة لتلتف على دفاعات الأنظمة وتستهدف المحافظ مباشرة. وفي المقابل، تواصل أسواق التنبؤ توسعها لتنافس قطاعات تقليدية، ما يؤكد أن دورة هذا العام تجمع بين ابتكار مؤسسي متسارع ومخاطر أمنية متصاعدة، ويجعل اليقظة الفردية وحماية مفاتيح بيتكوين والأصول الرقمية ضرورة لا تقل أهمية عن متابعة الأسعار.
أضف COINOTAG كمصدر مفضل
أضف COINOTAG إلى مصادرك المفضلة في أخبار Google والبحث لرؤية تغطيتنا أولاً.
إضافة على Google